السيد مهدي الصدر

20

أخلاق أهل البيت ( ع )

وإذا شاع الكذب في المجتمع ، وهت قيمُه الأخلاقية ، وساد التبرم والسخط بين أفراده ، وعزَّ فيه التفاهم والتعاون ، وغدا عرضة للتبعثر والانهيار . أقسام الصدق : للصدق صور وأقسام تتجلى في الأقوال والأفعال ، واليك أبرزها : ( 1 ) - الصدق في الأقوال ، وهو : الإخبار عن الشيء على حقيقته من غير تزوير وتمويه . ( 2 ) - الصدق في الأفعال ، وهو : مطابقة القول للفعل ، كالبر بالقسم ، والوفاء بالعهد والوعد . ( 3 ) - الصدق في العزم ، وهو : التصميم على أفعال الخير ، فإن أنجزها كان صادق العزم ، وإلا كان كاذبه . ( 4 ) - الصدق في النيّة ، وهو : تطهيرها من شوائب الرياء ، والاخلاص بها إلى اللّه تعالى وحده . الكذب وهو : مخالفة القول للواقع . وهو من أبشع العيوب والجرائم ، ومصدر الآثام والشرور ، وداعية الفضيحة والسقوط . لذلك حرمته الشريعة الإسلامية ، ونعت على المتصفين به ، وتوعّدتهم في الكتاب والسنة : قال تعالى : « إنّ اللّه لا يهدي من هو مسرف كذّاب » ( غافر : 28 ) وقال تعالى : « ويل لكل أفاك أثيم » ( الجاثية : 7 ) وقال تعالى : « إنما يفتري الكَذِبَ الذين لا يؤمنون بآيات اللّه ، وأولئك هم الكاذبون » ) ( النحل : 105 ) وقال الباقر عليه السلام : « إنَّ اللّه جعل للشر أقفالاً ، وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب ، والكذب شرّ من الشراب » ( 1 ) .

--> ( 1 ) الكافي .